أكَّد رئيس جمعية الرابطة الإسلامية الأستاذ شفيق خلف الشارقي أنَّ "المشاركة مفهوم ترسخ لدينا منذ سنوات، وبيَّنه لنا العلامة المرحوم الشيخ سليمان المدني رحمه الله، وآمنا بأهميته"، لافتًا إلى أنَّ "الشيخ سليمان المدني مازال حاضرًا بيننا بنجله الشيخ محمد طاهر المدني حفظه الله، وبتراثه الكبير، وبرؤاه الواضحة، ونظرياته التي أثبتت الأيام أحقيتها، ولن يموت المدني مادمنا على خطاه، ومادام مريدوه سائرين على منهجه".
فيما أعرب العطيش عن ثقته بالفوز وأكد احترامه لمنافسيه "الرابطة": منهج العلامة المدني باقٍ ولن يموت
جدحفص – جمعية الرابطة الإسلامية:
أكَّد رئيس جمعية الرابطة الإسلامية الأستاذ شفيق خلف الشارقي أنَّ "المشاركة مفهوم ترسخ لدينا منذ سنوات، وبيَّنه لنا العلامة المرحوم الشيخ سليمان المدني رحمه الله، وآمنا بأهميته"، لافتًا إلى أنَّ "الشيخ سليمان المدني مازال حاضرًا بيننا بنجله الشيخ محمد طاهر المدني حفظه الله، وبتراثه الكبير، وبرؤاه الواضحة، ونظرياته التي أثبتت الأيام أحقيتها، ولن يموت المدني مادمنا على خطاه، ومادام مريدوه سائرين على منهجه".
وأضاف الشارقي: "منذ أكثر من 15 سنة، دعانا الراحل الكبير إلى هذه النظرة الدقيقة والشرعية للأمور، وحثَّنا على لزوم المشاركة إذا وُجدت الحياة النيابية وعدم فسح المجال لغير المؤهَّلين للعب في مقدّرات البلاد والعباد، ولذلك تبنَّت جمعية الرابطة الإسلامية مبدأ المشاركة الإيجابية في جميع الاستحاقات الانتخابية الفائتة".
ويذكر أنَّ الشيخ سليمان المدني رحمه الله كان داعية إلى المشاركة الفاعلة إذا تم إقرار الحياة النيابية في البحرين، رغم معارضته الشديدة للمطالبة بالنسخة الأوروبية للحياة النيابية، وقد قال في محاضرة له في شهر أكتوبر 1995م ألقاها في جامع جدحفص: "النسخة الغربية التي ورثتها الدساتير العربية تمنع أي إنسان يريد أو ينظر إلى الحياة الأخرى أن يعرِّض نفسه للمطالبة بها، ولكن، لو وُجِدت سواء بمطالبة غيري أو بطرح من الدولة فسوف أقول للمؤمنين ادخلوا، واعملوا ما استطعتم في منع المفاسد".
وقال في خطبة الجمعة بتاريخ 13 سبتمبر 2002م، أي بعد إقرار الحياة النيابية في البلاد، وتزامنًا مع الانتخابات الأولى التي دعا إليها جلالة الملك: "يتساءل الكثير ويتعجب من عدم تطرقي لما يجري هذه الأيام من كلامٍ وشجارٍ بين الناس في أمر المشاركة في الحياة النيابية وعدم المشاركة، واهتمامي بالجوانب الخلقية والعقائدية بدلاً عنها، وأنا بدوري أستغرب من هؤلاء الإخوة، فموقفنا من هذه المسائل واضحٌ ومعروفٌ للجميع منذ مدةٍ طويلة".
وأضاف رحمه الله في الخطبة نفسها: "إننا -كما قلنا سابقًا- لا نطالب بالمجالس النيابية التي تسمح للفسقة وللملحدين وللعلمانيين وللمنحرفين بأن يكونوا من أصحاب القرار الذين يشرعون للمسلمين وتمكنهم من ذلك، ولكن إذا كانت الدولة ستعمل مثل هذه المجالس، فنقول للمؤمنين: إنَّ عليكم أن تدخلوا فيها لدفع ما تقدرون على دفعه من المفاسد التي تنشأ من وجود العلمانيين والفسقة والملحدين فيها، وجلب ما يمكن جلبه من المصالح بقدر الإمكان"، مؤكدًا: "ورأينا هذا لم يتغير حتى الآن".
إلى ذلك، أعرب مرشَّح جمعية الرابطة الإسلامية في أولى الشمالية علي حسن أحمد العطيش عن تفاؤله وثقته في النتائج التي ستسفر عنها الانتخابات التكميلية المقبلة، لافتًا إلى أنَّ "الرابطة تحترم جميع المرشَّحين، ومنهم منافسوها، ولديها كامل الاستعداد للتعاون معهم لما فيه خير الوطن والناس"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "كل المرشحين المنافسين إخواننا، ونحترمهم ونجلهم، ومستعدون للتعاون مع أيٍّ منهم إذا حالفه الفوز".
وأضاف: "إذا لم يحالفني الحظ في الوصول إلى المجلس فسأكون أول المهنئين لمنافسي الفائز، بل سأكون عونًا له في عمله بما يخدم الجميع". ويشار إلى أنَّ المرشَّح علي حسن أحمد العطيش من مواليد مدينة جدحفص، وأحد رجالاتها البارزين على الصعيد الاجتماعي والخيري، فقد عمل في صندوق جدحفص الخيري منذ سنة 1993م وتنقَّل في لجانها إلى أن رأس مجلس الأمناء. كما أنه عضو فاعل في اللجنة الأهلية، وشارك في عدد كبير من الوفود الأهلية لمتابعة شؤون المنطقة.